المنجي بوسنينة

275

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

نشر المستشرق كرنكو قطعا منه في مجلة لغة العرب كما يذكر بروكلمان ، 6 / 116 . وقد اقتصر فيه على أخبار الملوك وسير خلفاء البلاد ولم يتعرّض لشيء من الوفيات . ومن المفقود كذلك كتابه في « شرح رائية ابن عبدون » ، ذكره جماعة منهم ابن تغري بردي والصفدي ، ويذكر بروكلمان أنه « يكاد يكون مأخوذا حرفا حرفا عن شرح ابن زيدون » . ومن المؤلفات المشكوك في نسبتها إليه كتاب « تحفة العجائب » وهو مجموعة من الشعر والنثر في مشاهد الكون المختلفة من سماء ونجوم ، وشمس وقمر ، ونهر وشجر ويقع في جزأين كبيرين ، ومنه نسخة مصورة بدار الكتب المصرية رقمها 499 جغرافيا وتنسب إلى ضياء الدين بن الأثير ، ونسبها بعضهم إلى أخيه مجد الدين . وشكك في هذه النسبة وتلك بروكلمان ورجح نسبتها إلى عماد الدين . وذكر كوركيس عواد أن ثمّة نسخة من هذا الكتاب في إحدى جامعات الولايات المتحدة منسوبة إلى عماد الدين . ومن المشكوك في نسبته أيضا كتاب « مؤنس الوحدة » وهو مختارات شعرية لطائفة من الشعراء العرب مرتب حسب الموضوعات ، ومنه نسخة مصورة بدار الكتب المصرية برقم 5070 أدب ، وقد نسبه فهارسها إلى ضياء الدين ، وشكك في ذلك بعض المعاصرين مرجحا أن يكون الكتاب لعماد الدين أو لابنه نجم الدين . ويذكر له أثر إبداعي واحد هو ديوان خطب ، ذكره البغدادي في هدية العارفين ، ولم يشر إليه غيره . ولعل وراء هذا الخلط ما حظي به بنو الأثير الموصليين من شهرة ، فلا شكّ أن مجد الدين وأخويه عز الدين وضياء الدين أشهر بكثير من بني الأثير الحلبيين ، وأسهمت هذه الشهرة في اضطراب الروايات حول تاريخ وآثار الأسرتين ، حتّى إن كتاب الكنز نسبه بعض المعاصرين إلى ضياء الدين . ويدل عنوان كتاب : « كنز البراعة في أدوات ذوي البراعة » على أنّه كتاب تعليمي ، غرضه هداية من يطمح إلى أن يكون أديبا إلى الأدوات التي عليه أن يتخذها سبيلا إلى الإبداع ، ومع ذلك فالكتاب يصنّف في دائرة كتب البلاغة والنقد الأدبي ، وهذا يكشف عن الأغراض التعليمية الواضحة التي كانت تقف وراء التأليف البلاغي والنقدي في تلك الفترة . وتتمثل أدوات البراعة في اكتساب المعارف وتحصيل الثقافات التي تعمل على صقل الطبع السليم والذوق الرهيف ، فذوو البراعة الذين يتوجه إليهم بخطابه البلاغي والنقدي هم أولئكم المشتغلون بصنعة الأدب شعرا كان أو نثرا ، فباستثناء الباب الذي أورده للشعر لبيان مفهومه وعروضه ، لا نرى أبوابا مستقلّة للشعر وأخرى للنثر ، وهو في هذا ينهج نهج العسكري في « الصناعتين » ، وابن الأثير ضياء الدين في « المثل السائر » . وقد انعكست الغاية التعليمية على تبويب الكتاب ، إذ حرص على أن يبوّبه تبويبا منهجيا منظما حتّى يسهل الانتفاع به ، فيقدم بين يديه أربعة أبواب : الأول فيما يحتاج إليه الكاتب من العلوم والفضائل ، فحدّد أصولا عشرة أوجب على الكاتب أن يحصّلها ، وهي في مجملها مستمدّة من المثل السائر . ويبدو أن نجم الدين الذي اختصر الكنز قد أضاف إلى